عبد العزيز علي سفر
9
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
موضوع آخر « وأما الفتح والكسر والضم والوقف فللأسماء غير المتمكنة » « 1 » أي الأسماء المبنية ، وكما هو معروف أننا نقول في المبني إنه مبني على الفتح أو الكسر أو الضم أو السكون ولا نقول : مبني على النصب أو الجر أو الرفع أو الجزم ، وقد قال ابن يعيش في معرض كلامه عن الممنوع من الصرف ذاكرا معنى التمكن بقوله : « والتمكن رسوخ القدم في الاسمية ، وقولنا اسم متمكن أي راسخ القدم في الاسمية ، وقولنا اسم متمكن أي هو بمكان منها أي لم يخرج إلى شبه الحرف فيمتنع من الأبواب » « 2 » . وبعد أن ذكر معنى التمكن بين صلته بما ينصرف وما لا ينصرف ، قال : ( والاسم المتمكن يجمعهما يريد أن « ما لا ينصرف » متمكن لأن التمكن هو استحقاق الاسم الإعراب بحكم الاسمية ، وما لا ينصرف معرب ، فهو متمكن لذلك وإن كان غيره أمكن منه ) « 3 » . ويقول أيضا ( والمتمكن وصف راجع إلى جملة المعرب ) « 4 » ، وهكذا نلاحظ أن المتمكن وغير المتمكن رادفان للمعرب المبني كما وردا عند سيبويه ، من صفات هي خاصة بالمبنيات التي وصفها بأنها أسماء غير متمكنة . وقد جاء مصطلح المتمكن وغير المتمكن عند ابن هشام فيقول في كتابه أوضح المسالك : ( الاسم إن أشبه الحرف ) بني كما مر ، وسمي غير متمكن وإلا أعرب ) « 5 » أي إذا كان متمكنا ليكون لقوله ( غير متمكن )
--> ( 1 ) سيبويه 1 / 3 طبعة بولاق . ( 2 ) شرح المفصل لابن يعيش ج 1 : 57 . ( 3 ) شرح المفصل ج 1 : 58 . ( 4 ) شرح المفصل ج 1 : 57 . ( 5 ) أوضح المسالك لابن هشام 3 / 140 .